مكي بن حموش
1554
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروي أن النبي عليه السّلام قال : " أوفوا بعقد الجاهليّة ولا تحدثوا عقدا في الإسلام " « 1 » . وقال الكلبي : « 2 » العقود هنا الفرائض وما أحلّ لهم وما حرم عليهم « 3 » . وقيل : هو كلّ شيء عقده « 4 » الإنسان على نفسه : من حج أو يمين أو هبة أو عتق أو نكاح أو طلاق أو شبه ذلك « 5 » .
--> - هو أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد الثوري الكوفي ، الفقيه . حدث عن أبيه وابن الحارث وآخرين . عنه ابن المبارك وابن وهب وطائفة ، توفي بالبصرة سنة 161 ه : طبقات الفقهاء 85 ، والوفيات 3 / 386 ، والتذكرة 1 / 203 . ( 1 ) تفسير الطبري 9 / 452 ، والمحرر الوجيز 5 / 6 ، وتفسير البحر 3 / 411 ، والتحرير والتنوير 6 / 76 و 77 ، وفي مسند ابن حنبل 2 / 207 و 213 ذكر " حلف " بدلا من " عقد " ، وانظر : كذلك مصابيح السنة 3 / 94 . ( 2 ) هو " محمد بن السائب ، أبو النضر الكلبي ، متروك الحديث ، كوفي " . كتاب الضعفاء للنسائي 211 ، وانظر : كتاب الضعفاء للدارقطني 216 . وقال الزمخشري : " كان الكلبي يزرّف في الحديث ، . . . ما التّزريف ؟ قال : الكذب الفائق 2 / 110 . أما ابن حزم فيقول : " . . لا يعمل أكثرهم إلا ما جاء من طريق مقاتل بن سليمان والضحاك بن مزاحم وتفسير الكلبي . . . التي إنّما هي خرافات موضوعة وأكذوبات مفتعلة . . . ولسنا من تفسير الكلبي الكذّاب الفصل 2 / 235 و 236 و 238 . وهذا لا يمنع من أن " للكلبي أحاديث صالحة ، وخاصّة عن أبي صالح ، وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ، ولا أشيع فيه ، وبعده مقاتل ابن سليمان ، إلا أنّ الكلبي يفضّل على مقاتل ، لما في مقاتل من المذاهب الرّديئة " البرهان 2 / 158 و 159 ، وانظر أيضا : طبقات المفسرين 2 / 144 ، والوفيات 4 / 309 حيث وفاته سنة 146 ه . ( 3 ) هو قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري 9 / 452 و 453 ، والمحرر الوجيز 5 / 7 . ( 4 ) ب : عقده ب : عقدة . ( 5 ) هو قول عبد اللّه بن عبيدة ، وابن أسلم في تفسير الطبري 9 / 453 ، وقول القرظي أيضا في المحرر الوجيز 5 / 7 ، وقول الحسن في أحكام القرطبي 6 / 32 .